عبد الرزاق الصنعاني
363
المصنف
القتال ، ولقد قتل من قريش أربعة رهط ، ومن حلفائهم من بني بكر خمسين أو زيادة ، وفيهم نزلت لما دخلوا في دين الله * ( هو الذي أنشأ لكم السمع والابصار ) * ( 1 ) ، ثم خرج إلى حنين بعد عشرين ليلة ، ثم إلى الطائف ، ثم رجع إلى المدينة ، ثم أمر أبا بكر على الحج ، ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم العام المقبل ، ثم ودع الناس ، ثم رجع ، فتوفي في ليلتين خلتا من شهر ربيع ، ولما رجع أبو بكر من الحج غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا ( 2 ) . وقعة أحد 9735 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه عن عروة قال : كانت وقعة أحد في شوال ، على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير ، قال الزهري عن عروة في قوله * ( وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ) * ( 3 ) : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد حين غزا أبو سفيان وكفار قريش : إني رأيت كأني لبست درعا حصينة ، فأولتها المدينة ، فأجلسوا في ضيعتكم ، وقاتلوا من ورائها ، وكانت المدينة قد شبكت ( 4 ) بالبنيان ، فهي كالحصن ، فقال رجل ممن لم يشهد بدرا : يا رسول الله ! اخرج بنا إليهم فلنقاتلهم ، وقال عبد الله بن أبي ابن سلول :
--> ( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 78 . ( 2 ) كذا في " ص " وصرفه على إرادة المكان . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 152 . ( 4 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " سكت " أي سدت منافذها ، ففي البداية والنهاية : وكانوا قد سكوا أزقة المدينة بالبنيان حتى صارت كالحصن 4 : 12 .